عادل أبو النصر

179

تاريخ النبات

الحناء كان في مقابر لا يتجاوز تاريخها الفترة المتممة للأسرة العشرين اي في عهد رمسيس الثالث 1200 - 1085 ق . م » . « ويوجد في المتحف الزراعي القديم في مصر كمية من أوراق الحناء داخل سلة صغيرة من سعف النخل يرجع عهدها إلى العصر الإغريقي الروماني ، كل ذلك يرجح عدم وجود نبات الحناء في مصر قبل الدولة الحديثة ، وانه ليس للهكسوس فضل في ادخالها إلى مصر » . « ويرجح بان المصريين ادخلوا الحناء إلى مصر من غرب آسيا في عهد تحتمس الثالث اشهر ملوك الأسرة الثامنة عشر ، فقد ذكرت الحناء في قرطاس « ايبرس » وهو من آثار هذه الأسرة » . « والمتفق عليه ان رمسيس الأول مؤسس الأسرة التاسعة عشرة 1320 - 1200 ق . م ارسل بعثة طبية للبحث عن بعض الأعشاب في قارة آسيا فأحضرت البعثة نبات الحناء ضمن ما أحضرت من النباتات الآسيوية وغرست شجرة منها بحديقة معبد الكرنك في طريق معبد الاله آمون ، وربما كانت هذه الشجرة نواة لزراعة الحناء بمصر العليا وخاصه مديرية أسوان ، وقد قامت مصلحة الآثار المصرية بغرس شجرة حناء بدلا عنها امام معبد « بتاح » بالكرنك » . « وقد فطن قدماء المصريين إلى ما للحناء من خواص لازمة للتحنيط فادخلوها ضمن مواده ، وبلغ تحنيط موتاهم أعلى درجة من الاتقان في عهد الدولة الحديثة حتى أن الانسان ليرى الأظافر وشعر الرأس في الموميات المخضبة بالحناء حافظة رونقها كما كانت عليه ابان الحياة ، وفي عهد هذه الدولة أصبح التحنيط متيسرا للفقراء لدخول عنصر الحناء فيه ، كما استعملوه في اغراض شتى غير التحنيط كتخضيب الأيدي والأظافر والاقدام وصبغ الشعر للتجميل واستخراج العطور واستخلاص صبغتها وقلدهم في ذلك اليونان وباقي سكان أوروبا من بعدهم ، كما اتخذ البطالسة والرومان اكاليلهم الجنائزية من فروعها المزهرة » . « وذكر ان الفراعنة كانوا يسمون شجرة الحناء بكلمة « بكر » وهذا الاسم كان يطلق على شجرة مقدسة عندهم زعموا انها تظلل قبر المعبود اوزيرس اله الموتى